د.فايزه النهدي
07-19-2006, 07:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
اهنئكم وبصدق على افتتاح مجالس نهد,,,وادعو الله ان تصبح نقطة التقاء ومحبه وتعارف بين الجميع,,,,,
وكتحيه خاصه لمجالس نهد,,,فانني اهدي اليكم قصيده رائعه وهي قصيدة الشاعر حمد القانص,,,او ما تسمى القصيده الهمزيه,,,,
وهي من اجمل قصائد الشعر وقد قالها في وداع ابنائه عند رحيلهم من اندونيسيا الى حضرموت
من درر الشعر الحضرمي ... الشاعر المهاجر حمد القانص ووصف لحظات الفراق
درج المهاجرون من أبناء حضرموت على إرسال أبناءهم المولودين في أرض الإغتراب إلى الوطن للنهل من معين العادات والتقاليد وربطهم بمسقط رؤوس آبائهم وأجدادهم .
تعد قصيدة حمد القانص الهمزية التي صاغها منذ ما يزيد على المائة عام في جاوه عندما ودع أبناءه من روائع شعر المهجر وإرثا ثقافيا يضم لموروثاتنا الثقافية التي تزخر بها بلادنا ... يبدأ فيها بوصف مشاعره كأب وهو يفارق فلذات أكباده في غربة يحتاج فيها المرء إلى قريب ونسيب ، إنه يؤرخ للحظة والزمان لحدث بارز في حياته وديوان عواطفه :
قال بوصالح تزعّل مرقدي
------ وعين من لا به نكد وسناء
ما مثل يوم السبت قد عدا علي
------ وليلة الأحد عابسه ظلماء
بخمس في القعده وعام الواحده
------ زايد على العشرين والالاء
ثلاثه عشر قرن بعد الهجره
------ بيتت فيها سامر الشهباء
وبعد أن أبحر المركب بأبنائه الأربعة ظل واقفا حائرا على رصيف الميناء يفيض منه حنا ن الأبوة والمزيد من المشاعر والدموع التي حبسها أثناء لحظات الوداع :
جالس ومتوقف قليل الحركه
------ ما ساعدت يسراي على اليمناء
من بعد ما فارقت ثمرة مهجتي
------ هم أربعه عزموا على المسراء
صبرت نفسي والفؤآد مهذّب
------ ولعاد مدّت للمسير خطاء
وقفت فوق البنط مثل الحائر (1)
------ وتوجه البابور للمجراء (2)
لو بحت ما عندي وما قاسيته
------ منه تذوب الصخرة الصماء
عبدالجلاله حاس حسه وانقلب
------ رشده وعندي هذّب السوداء
هاجت عيونه بالدموع وعبرته
------ هزته واهتزت له أعضاء
حس الفراق أثقله وعندي مثله
------ لكن أنا كاتمه بالإخفاء
أودعته الرب الرحيم الحافظ
------ لي ما يضيّع كاشف الضراء
الله يبلغهم ويجمع شملنا
------ ونعود من هذا المكان الناء
هذا الفيض من المشاعر الصادقة يحملها الشاعر القانص الرسول في نقل تفاصيلها إلى أبنائه ومن تجربة السفر في البر والبحر ، وفي المكان والزمان يوصي ويطمئن رسوله بموعد الوصول إلى المكلا المدينة الجميلة محذرا في الوقت نفسه من أن لا تلهيه المدينه عن سرعة التحرك والسفر بالجمال إلى وادي حضرموت :
وبعد يالعاني بخطّي نوّل (3)
------ في مركب الجرمن مع البدراء(4)
على ثنعشر يوم بايبدي لك
------ من بعد راس القارة الحمراء (5)
وانزل على بندر منيع أدواره
------ محمي حمته العصبة الحرشاء (6)
لا تلتهي وانشد على مندوبه
------ بالشد تسرح تهبد البيداء (7)
تركض في الجيلان على مثلوثه
------ تسبق ظليم الجو والربداء
ووطها في حير بعد المغرب
------ ولا تهملها في المرعاء
نسّم عليها التاليه واتنسم
------ وسرّها في العطفة العوجاء
ولا تخالف خلها بالوادي (8)
------ لا غبه الماطر من الأنواء
على طلوع الفجر بايبدي لك
------- كم من منيع محكم المبناء
ثم يقول :
ترمي قعوضه باتجد فيها الدواء (9)
------ لاهل الوفاء والسم للأعداء
واقصد إلى من له مقام ورتبه
------ وارثه من الآباء والأجداء (10)
يتبـــــــــــــــــــــع
(1) البنط : الميناء
(2) البابور : المركب البخاري
(3) نوّل : أجّر
(4) مركب الجرمن : مركب صناعته ألمانية
(5) القارة الحمراء : يعني بها الجبل المطل على مدينة المكلا
(6) العصبة الحرشاء : يقصد السلطنة القعيطية اليافعية الحاكمة
(7) تهبد البيداء : تقطع الصحراء
(8) الوادي : وادي حضرموت
(9) قعوضه : بلدة جنوبي هينن إلى جهة الشرق وكانت سوقا عظيمة تزورها القوافل من صنعاء وبيحان
(10) وارثه من الآباء والأجداء : يعني به الحكم النهدي بن عجاج
في الأبيات التالية تظهر جلية عواطف الأبوة الجيّاشة نحو الأبناء خاصة في عمر شاعرنا الذي تجاوز الستين عاما حينذاك وما تركه فراقهم من سكون مفجع وأثر حزين ويناشد أكبر أبنائه ( صالح ) بحقيقة حاله فيقول :
بعد السلام التام له وأصحابه
------ اقصد بخطي والبيوت ابناء
سلّم عليهم عد ما شوقي لهم
------ بلغه للحذاق والخسراء
وقل لصالح يوم سرتو أربعه
------ روحت كاني سير في غدراء
قد كنت مابالي ولا أتكلف بشي
------ وعادنا في شبتي وصباء
قبل الكهوله والتجارب سالي
------ لما استحالت عندي الصهباء
كله من الستين لي جاوزتها
------ ركت بفؤآدي وأضعفت بقواء
يا صالح حتى البيوت اتقلّبت
------ وتعكّس الخاطر مع مضواء
اعهد عرب فيها إذا ناديتهم (1)
------- كل يلبي يجيب النداء
الله يبلغهم ويحصل برهم
------ وتأتي الأخبار بالبشراء
ومن منطلق كلمة ( يالوماه ) التي تعد قيمة أخلاقية في مجتمعنا يعطي لهم أجمل الوصايا وهي الدافع الحقيقي لعودتهم إلى حضرموت والنهل من مدرسة الوطن الأخلاقية يقول :
وعادنا باوصيكم بتقوى ربكم
------ كل ما فرض بلغه بالآداء
تقوى الإله الواحد الصمد
------ تفوز في الدنيا وفي الإخراء
أيضا وفي صدق الحديث وقله
------ تعدل لسانك لا تكن هذراء
والصبر مثل التبر مضروب المثل
------ إذا الكلام الفضة البيضاء
وصل إلى شور اللبيب العاقل
------ حازم وعارف بالأمور أدراء
قدّر وقايس واستشر من ينفع
------ شوره وخل الفعل بعد الراء
والصبر ميزان العقول محقق
------ كل من صبر يظفر في العقباء
(1) أعهد عرب : يقصد أنه اعتاد أن يرى ويسمع أبناءه وتلبيتهم لحاجته . ...
إنها رائعة من روائع حمد القانص ( يرحمه الله ) حوت شوقا للوطن وألما لفراق فلذات الأكباد ونصائحا وتوجيهات لهم .. وقد ذكر لي أحد الأخوة عندما أدرجتها قبل فترة بمنتدى آخر أن المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف قال عنها بأنها قصيدة عصماء ولم يبلغ إلى علمه سوى شاعرين قالا في الشعر الشعبي الحضرمي قافية الهمزة وهما القانص والمعلم عبد الحق .
إنها قصيدة تسقط الدمعة مرغمة من عين قارئها
المرجع :
الهجرة والإغتراب في الشعر اليمني
لبدر جعفر بن عقيــــــــــــــــــــــل بن عجاج النهدي
أرجو أن أكون قد وفقت في الإختيار .
ولكم خالص امنياتي بالتوفيق والتقدم,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,تحياتي
اهنئكم وبصدق على افتتاح مجالس نهد,,,وادعو الله ان تصبح نقطة التقاء ومحبه وتعارف بين الجميع,,,,,
وكتحيه خاصه لمجالس نهد,,,فانني اهدي اليكم قصيده رائعه وهي قصيدة الشاعر حمد القانص,,,او ما تسمى القصيده الهمزيه,,,,
وهي من اجمل قصائد الشعر وقد قالها في وداع ابنائه عند رحيلهم من اندونيسيا الى حضرموت
من درر الشعر الحضرمي ... الشاعر المهاجر حمد القانص ووصف لحظات الفراق
درج المهاجرون من أبناء حضرموت على إرسال أبناءهم المولودين في أرض الإغتراب إلى الوطن للنهل من معين العادات والتقاليد وربطهم بمسقط رؤوس آبائهم وأجدادهم .
تعد قصيدة حمد القانص الهمزية التي صاغها منذ ما يزيد على المائة عام في جاوه عندما ودع أبناءه من روائع شعر المهجر وإرثا ثقافيا يضم لموروثاتنا الثقافية التي تزخر بها بلادنا ... يبدأ فيها بوصف مشاعره كأب وهو يفارق فلذات أكباده في غربة يحتاج فيها المرء إلى قريب ونسيب ، إنه يؤرخ للحظة والزمان لحدث بارز في حياته وديوان عواطفه :
قال بوصالح تزعّل مرقدي
------ وعين من لا به نكد وسناء
ما مثل يوم السبت قد عدا علي
------ وليلة الأحد عابسه ظلماء
بخمس في القعده وعام الواحده
------ زايد على العشرين والالاء
ثلاثه عشر قرن بعد الهجره
------ بيتت فيها سامر الشهباء
وبعد أن أبحر المركب بأبنائه الأربعة ظل واقفا حائرا على رصيف الميناء يفيض منه حنا ن الأبوة والمزيد من المشاعر والدموع التي حبسها أثناء لحظات الوداع :
جالس ومتوقف قليل الحركه
------ ما ساعدت يسراي على اليمناء
من بعد ما فارقت ثمرة مهجتي
------ هم أربعه عزموا على المسراء
صبرت نفسي والفؤآد مهذّب
------ ولعاد مدّت للمسير خطاء
وقفت فوق البنط مثل الحائر (1)
------ وتوجه البابور للمجراء (2)
لو بحت ما عندي وما قاسيته
------ منه تذوب الصخرة الصماء
عبدالجلاله حاس حسه وانقلب
------ رشده وعندي هذّب السوداء
هاجت عيونه بالدموع وعبرته
------ هزته واهتزت له أعضاء
حس الفراق أثقله وعندي مثله
------ لكن أنا كاتمه بالإخفاء
أودعته الرب الرحيم الحافظ
------ لي ما يضيّع كاشف الضراء
الله يبلغهم ويجمع شملنا
------ ونعود من هذا المكان الناء
هذا الفيض من المشاعر الصادقة يحملها الشاعر القانص الرسول في نقل تفاصيلها إلى أبنائه ومن تجربة السفر في البر والبحر ، وفي المكان والزمان يوصي ويطمئن رسوله بموعد الوصول إلى المكلا المدينة الجميلة محذرا في الوقت نفسه من أن لا تلهيه المدينه عن سرعة التحرك والسفر بالجمال إلى وادي حضرموت :
وبعد يالعاني بخطّي نوّل (3)
------ في مركب الجرمن مع البدراء(4)
على ثنعشر يوم بايبدي لك
------ من بعد راس القارة الحمراء (5)
وانزل على بندر منيع أدواره
------ محمي حمته العصبة الحرشاء (6)
لا تلتهي وانشد على مندوبه
------ بالشد تسرح تهبد البيداء (7)
تركض في الجيلان على مثلوثه
------ تسبق ظليم الجو والربداء
ووطها في حير بعد المغرب
------ ولا تهملها في المرعاء
نسّم عليها التاليه واتنسم
------ وسرّها في العطفة العوجاء
ولا تخالف خلها بالوادي (8)
------ لا غبه الماطر من الأنواء
على طلوع الفجر بايبدي لك
------- كم من منيع محكم المبناء
ثم يقول :
ترمي قعوضه باتجد فيها الدواء (9)
------ لاهل الوفاء والسم للأعداء
واقصد إلى من له مقام ورتبه
------ وارثه من الآباء والأجداء (10)
يتبـــــــــــــــــــــع
(1) البنط : الميناء
(2) البابور : المركب البخاري
(3) نوّل : أجّر
(4) مركب الجرمن : مركب صناعته ألمانية
(5) القارة الحمراء : يعني بها الجبل المطل على مدينة المكلا
(6) العصبة الحرشاء : يقصد السلطنة القعيطية اليافعية الحاكمة
(7) تهبد البيداء : تقطع الصحراء
(8) الوادي : وادي حضرموت
(9) قعوضه : بلدة جنوبي هينن إلى جهة الشرق وكانت سوقا عظيمة تزورها القوافل من صنعاء وبيحان
(10) وارثه من الآباء والأجداء : يعني به الحكم النهدي بن عجاج
في الأبيات التالية تظهر جلية عواطف الأبوة الجيّاشة نحو الأبناء خاصة في عمر شاعرنا الذي تجاوز الستين عاما حينذاك وما تركه فراقهم من سكون مفجع وأثر حزين ويناشد أكبر أبنائه ( صالح ) بحقيقة حاله فيقول :
بعد السلام التام له وأصحابه
------ اقصد بخطي والبيوت ابناء
سلّم عليهم عد ما شوقي لهم
------ بلغه للحذاق والخسراء
وقل لصالح يوم سرتو أربعه
------ روحت كاني سير في غدراء
قد كنت مابالي ولا أتكلف بشي
------ وعادنا في شبتي وصباء
قبل الكهوله والتجارب سالي
------ لما استحالت عندي الصهباء
كله من الستين لي جاوزتها
------ ركت بفؤآدي وأضعفت بقواء
يا صالح حتى البيوت اتقلّبت
------ وتعكّس الخاطر مع مضواء
اعهد عرب فيها إذا ناديتهم (1)
------- كل يلبي يجيب النداء
الله يبلغهم ويحصل برهم
------ وتأتي الأخبار بالبشراء
ومن منطلق كلمة ( يالوماه ) التي تعد قيمة أخلاقية في مجتمعنا يعطي لهم أجمل الوصايا وهي الدافع الحقيقي لعودتهم إلى حضرموت والنهل من مدرسة الوطن الأخلاقية يقول :
وعادنا باوصيكم بتقوى ربكم
------ كل ما فرض بلغه بالآداء
تقوى الإله الواحد الصمد
------ تفوز في الدنيا وفي الإخراء
أيضا وفي صدق الحديث وقله
------ تعدل لسانك لا تكن هذراء
والصبر مثل التبر مضروب المثل
------ إذا الكلام الفضة البيضاء
وصل إلى شور اللبيب العاقل
------ حازم وعارف بالأمور أدراء
قدّر وقايس واستشر من ينفع
------ شوره وخل الفعل بعد الراء
والصبر ميزان العقول محقق
------ كل من صبر يظفر في العقباء
(1) أعهد عرب : يقصد أنه اعتاد أن يرى ويسمع أبناءه وتلبيتهم لحاجته . ...
إنها رائعة من روائع حمد القانص ( يرحمه الله ) حوت شوقا للوطن وألما لفراق فلذات الأكباد ونصائحا وتوجيهات لهم .. وقد ذكر لي أحد الأخوة عندما أدرجتها قبل فترة بمنتدى آخر أن المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف قال عنها بأنها قصيدة عصماء ولم يبلغ إلى علمه سوى شاعرين قالا في الشعر الشعبي الحضرمي قافية الهمزة وهما القانص والمعلم عبد الحق .
إنها قصيدة تسقط الدمعة مرغمة من عين قارئها
المرجع :
الهجرة والإغتراب في الشعر اليمني
لبدر جعفر بن عقيــــــــــــــــــــــل بن عجاج النهدي
أرجو أن أكون قد وفقت في الإختيار .
ولكم خالص امنياتي بالتوفيق والتقدم,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,تحياتي